الشيخ علي الكوراني العاملي

133

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ومعنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا ، أن ما بأيديكم بعد عدنان غيردقيق ، ولعل معناه أن معلوماتكم عن التاريخ خطأ ، وتصحيحها متشعب ولم يؤمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! راجع الإختصاص / 50 ، البحار : 54 / 86 ، ابن خلدون : 2 ق : 1 / 3 و 298 ، الحاكم : 2 / 598 ، كشف الخفاء : 2 / 314 ، تفسير الرازي : 19 / 179 وقصة الحضارة مجلد : 34 . 16 . رضاع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من أمه آمنة ( عليها السلام ) أكثر المؤرخون والمحدثون من الرواية في رضاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وضاعت الحقيقة لتفاوت مروياتهم ووجود المكذوب فيها . فقالوا : إن أمه لم ترضعه لأنها كانت قليلة اللبن ، أو أرضعته أياماً قليلة ، ثم أرضعته ثويبة أمة أبي لهب أياماً ، ثم جاءت حليمة ! وقصدهم بذلك مدح أبي لهب والطعن في أسرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولذا قالوا : إن المرضعات زهدن فيه لأنه يتيم ، مع أنه جده عبد المطلب رئيس قريش والعرب ، ومطعم الحجيج ، والناس تتنافس للتعامل معه ! والصحيح أن أمه « عليها السلام » أرضعته مدة سنة أو أكثر ، ثم أعطته إلى حليمة لينشأ في باديتهم قرب الطائف ، كما كانت عادة أهل مكة . قال الشهيد الثاني « رحمه الله » في شرح اللمعة : 5 / 165 والمسالك : 1 / 376 : « قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أفصح العرب بَيْدَ أني من قريش ونشأت في بني سعد ، وارتضعت من بني زهرة » . فافتخر بالرضاع كما افتخر بالنسب ، وهذه القبائل أفصح العرب . وفي الإختصاص / 187 ، أن أعرابياً سأله : « يا رسول الله من أَدَّبَكَ ؟ قال : الله أدبني وأنا أفصح العرب ، بيد أني من قريش ، وربيت في حجرٍ من هوازن » . ورواه من السنيين : النووي في المجموع : 18 / 227 ، ابن حجر في تلخيص الحبير : 4 / 13 والمهذب في فقه الشافعي للشيرازي : 3 / 145 . فرضاعه الأول ( صلى الله عليه وآله ) من أمه آمنة بنت وهب « عليها السلام » هو الأصل والمؤثر في شخصيته . ورضاعه الثاني من حليمة تكميلٌ أو إضافة ! فقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ارتضعت